هو علي بن علي الآنسي ، والآنسي نسبة إلى بلدة (آنس) من بلاد ذمار. عاش وتوفي في مدينة صنعاء.
مطرب مشهور، تميز بصوت شجي عسير على التقليد والمحاكاة. بدأ حياته الفنية على يد الأستاذ (عبدالله الرحبي)، مدرس الأناشيد في المدرسة التي كان يدرس فيها، وبدأ بترديد أغاني الفنانين المشهورين في عصره أمثال المغنّي (إبراهيم بن محمد الماس)، والمغنّي (صالح بن عبدالله العنتري)، والمطرب (أحمد بن عبيد قعطبي)، وغيرهم.
عاش في مدينة تعز فترة من الزمن تعرف خلالها على عدد من المبدعين في مجال الغناء، وأذيعت بعض أغانيه مع الإعلان الأول عن قيام الثورة الجمهورية التي أطاحت بالنظام الملكي في 26/9/1962 مثل أغنية "أذن الفجر" ، و"في السهول والجبال" ، وقدم مع صديقيه الفنان (علي أحمد الخضر)، والشاعر (علي بن علي صبرة) عملاً فنيًّا متميزًا هو أنشودة "جيشنا يا جيشنا".
وواصل أغنياته الوطنية المدافعة عن الثورة والجمهورية وكان يقوم بإحياء الحفلات الفنية في أوساط الجنود المدافعين عن الثورة وأثناء حصار صنعاء عام 1387هـ 1967م.
قدم كذلك عددًا كبيرًا من الأغاني العاطفية المتميزة مثل "نجوم الليل" ، من كلمات الشاعر (عباس علي الديلمي) ، وأغنية "يا من لقى قلبي المضنى" ، كلمات الشاعر (عبدالرحمن بن يحيى الآنسي) ، كما أعاد تقديم جملة من أغاني التراث أشهرها أغنية (وامغرّد بوادي الدور). وكانت أغانيه وأناشيده تذاع عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة وله اسطوانات وأشرطة كثيرة.
هذا ما جاء في موسوعة الأعلام (أعلام اليمن ومؤلفيه) للدكتور عبدالولي الشميري.
بالفعل هو ربّ الصوت الرخيم ، ويعتبره الكثير أبرز من رتل وترنم بالأغنية الصنعانية بعد فناني الجيل الأول والذين لُقّبوا بالمشائخ. له الكثير من الأغاني والألحان كما أنه قام بإعادة تلحين مجموعة من الأغاني الصنعانية القديمة وأضفى عليها رونقاً وزادها بهاءً ولعلّ خير ما نستهل به صفحته هذه هي رائعته (الحب والبن) أو كما يسميها آخرون بـ (طاب) والتي أعتبرها سمط الغناء الصنعاني ويُصنفها الكثير من المهتمين على أنها أوبريت بحد ذاته.
الحب والبن للإستماع الحب والبن للتنزيل
الكلمات للشاعر: مطهر الإرياني
ألحان وغناء الفنان: علي بن علي الآنسي
الحب والبن
طاب اللقا والسمر على قران الثريّا
قران تشرين ثاني ألف مرحب وحيّا
يلّا بنا يا شباب الجوّ الاروع تهيّا
هيا نغني سوى للحب واحلى الأغاني (الأماني)
اليوم طاب السمر على طلوع القمر
طاب الجنى في الشجر وافتر ثغر الزمانِ
يا حارس البن بشرى موسم البن داني
ما للعاصفير سكرى بين خضر الجنان
هل ذاقت الكاس الاول من رحيق المجاني
واسترسلت تطرب الأكوان بأحلى الأغاني
قال ابشروا بالخبر بشاير أول ثمر
ظهر بلون الخفر على خدود الغواني
طاب الجنى يا حقول البن يا احلى المغاني
يا سندس اخضر مطرّز بالعقيق اليماني
يا سحر ماله حدود في الكون قاصي وداني
ماحلى العقود القواني في الغصون الدواني
بن اليمن يا درر يا كنز فوق الشجر
من يزرعك ما افتقر ولا ابتلى بالهوانِ
يلّاه بنا يا شباب الريف من كل بندر
نحيي ليالي الهنا والحب والخير الاوفر
بالوان من فن هذا الشعب من عهد حمير
باله ومهيد ومغنى دان وا ليل داني
يا رب ماحلى السهر في ريفنا والحضر
ماحلى الصبايا زُمر تردد احلى الأغاني
وانا المعنى بحب اهيف حميد الخصال
عذب اللما ساحر العينين فتّان حالي
طلبت انا القرب منّه قالوا القرب غالي
قلت اعملوا لي أجل مضروب لا خير ثاني
قالوا قران القمر على الثريا سحر
في يوم خامس شهر من شهر تشرين ثاني
ميعادنا وا حبيبي كان لا خير قادم
كم قلت ليت الزمن يا خل كله مواسم
واليوم عيد الجنى بانت له اول علايم
بشاير اول ثمر في لون ياقوت قاني
كنت ارسم احلى الصور لموعد اسمى وطر
يوم القران الأغر يوم انتصار الأماني
صبرت صبر الحجر في مدرب السيل واعظم
محّد تعذب عذابي أو سهر أو تألّم
قضيت انا العام في شوق المحب المتيم
اعد الايام والساعات واحسب ثواني
بانلتقي وا حبيب القلب لا وادي افيح
نجني ونحلم بساعات التلاقي ونمرح
والطير تسجع وتتغنى لنا حين تصدح
ومن رفاق العمل يا خلِّ نسمع تهاني
مبروك على من صبر للموعد المنتظر
الخير نجمه ظهر ونال كل الأماني